إعلان القاهرة

الصادر عن:
“مؤتمر الآليات العربية لحقوق الإنسان وتعـزيـــز الأمـــن القـومــي العــربــــي”

نحن المشاركين في مؤتمر “الآليات العربية لحقوق الإنسان وتعزيز الأمن القومي العربي” الذي عقده البرلمان العربي بالتعاون مع الفدرالية العربية لحقوق الإنسان، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة – جمهورية مصر العربية، يوم الثاني من يونيو 2016م، وبحضور معالي السيد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، وسعادة الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي رئيس الفدرالية العربية لحقوق الإنسان وبتشريف سعادة الدكتور هادي بن علي اليامي رئيس لجنة حقوق الانسان العربية “لجنة الميثاق”، وسعادة الدكتور محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية، وسعادة الدكتور علي بن سعيد صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- دولة قطر، ومشاركة عدد مهم من الشخصيات السامية من جامعة الدول العربية، والبرلمان العربي، والبرلمانات الوطنية العربية، ورؤساء وممثلي عدد من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في العالم العربي، ومجموعة من القيادات السياسية والفكرية والأكاديمية والإعلامية في العالم العربي.

وقد ناقش المؤتمر ست أوراق عمل متعلقة بالآليات العربية لحقوق الإنسان وتعزيز الأمن القومي العربي، ودور المنظمات غير الحكومية العربية في تفعيل الآليات الإقليمية كمدخل لدعم وتعزيز إحترام حقوق الإنسان بالوطن العربي، وسبيلاً لتعزيز الأمن القومي من حيث خلق وتفعيل الآليات الوطنية والإقليمية الخاصة بمعالجة قضايا حقوق الإنسان من ناحية، ومن ناحية أخرى لدرء أية تدخلات دولية أو خدمة أجندات وغايات سياسية أو أيديولوجيات ومشاريع ممنهجة تستهدف أمننا وإستقرارنا تحت شعار الدفاع عن الحقوق والحريات.

  • وحرصاً على تحقيق الغاية من المؤتمر،
  • واستلهاماً لروح القيم الاسلامية والعربية المبنية على احترام حقوق الإنسان وصون كرامته،
  • وايماناً بأهمية تعزيز الآليات العربية لحقوق الإنسان القائمة في فضاء العالم العربي، من أجل تأصيل حقوق المواطن العربي بكافة صورها، والحفاظ على الكرامة الإنسانية للمواطن العربي وتحقيقا للعدل والمساواة وسيادة القانون ودوره في حماية حقوق الانسان،
  • وتأكيداً للمسؤولية المشتركة، وادراكاً للمخاطر والتهديدات المحدقة بالمنطقة العربية، وانتشار الجماعات الارهابية والتطرف، والتي لم تسلم منها أغلب مناطق العالم كله وليس منطقتنا العربية فحسب، وضرورة التصدي لأية تدخلات دولية ومشاريع ممنهجة تستهدف أمننا العربي وإستقرار دولنا تحت شعار الدفاع عن الحقوق والحريات،
  • وايماناً بنبذ طابع الصراع وتشتت الجهود بين مختلف الأطراف الفاعلة في مجال حقوق الإنسان والعمل على التكامل بين دور الأجهزة الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات واللجان الوطنية والمنظمات الغير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني، والآليات الاقليمية والتكاتف من أجل تصحيح المعلومات المغلوطة نتيجة سوء الفهم أو تعمد البعض بشان المنطقة العربية،

نعلن مايلي:

أولاً : تعزيز واحترام حقوق الإنسان بالدول العربية:

  • أن وجود محكمة عربية لحقوق الإنسان، تمثل نقلة نوعية في مجال حقوق الانسان في المنطقة العربية، وندعو إلى تفعيل آليات المتابعة والتنسيق لحث الدول الأعضاء على المضي قدماً في التصديق على قانون المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
  • تفعيل آليات المتابعة والتنسيق لحث الدول الأعضاء التي لم تصادق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، للمضي بالإجراءات الخاصة بعملية التصديق، بما يشكل إطار لحماية عربية شاملة لحقوق الإنسان.
  • الحث على وضع وتبني استراتيجية عربية شاملة لحقوق الإنسان، قائمة على مبدأ الشراكة والتكامل بين مختلف الأطراف الفاعلة والمعنية بحقوق الإنسان.
  • الحث على وضع خطط وطنية وإقليمية واضحة وشفافة ومتكاملة لتنفيذ ودعم الإلتزامات والتعهدات العربية والإقليمية في مجال بحقوق الإنسان.
  • الحث على إنشاء قاعدة للمعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بحقوق الإنسان بدالدول العربية، تسهم فيها كافة الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمراكز العلمية والجامعات والمنظمات الغير حكومية، والعمل على خلق وتفعيل آليات حديثة وشفافة لتوفير وتبادل المعلومات من خلال مصادر موثوقة تعمل بمعايير موضوعية ومهنية.
  • التعاطي مع المنظمات غير الحكومية الدولية بشفافية ووضوح، بما لا يسمح بأي تسييس لملفات حقوق الإنسان، ويمنع أي استخدام او استغلال لأجندات غير حقوقية في تناول قضايا وشئون حقوق الإنسان العربية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

 

ثانيا: تفعيل العمل العربي المشترك بمجال حقوق الإنسان:

  1. تثمين الجهود الكبيرة التي تقوم بها لجنة حقوق الانسان العربية “لجنة الميثاق”، ودعم وتمكين اللجان العربية المعنية بحقوق الإنسان بالجامعة العربية، وحث الدول الإعضاء على التعاون التام معها، والتفاعل مع آلياتها وبرامجها المعنية بحقوق الإنسان.
  2. مساندة جهود جامعة الدول العربية في الاهتمام بعملية مراجعة وتطوير الآليات العربية لحقوق الإنسان، بما يعمل على الارتقاء بها من حيث الإلتزام والتعزيز والتطبيق، وبما يسهم في خلق آلية عربية فاعلة تعمل على الارتقاء بحقوق الإنسان بالدول العربية وتسهم في وقف جميع صور وأشكال إنتهاكات حقوق الإنسان بالوطن العربي.
  3. ضرورة إنشاء مفوضية عربية لحقوق الإنسان تحت أطر جامعة الدول العربية تجمع وتنسق جهود أمانة الجامعة والإدارات المختلفة المعنية بحقوق الإنسان لضمان تحقيق غايات الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
  4. مباركة مبادرة البرلمان العربي وتحركه على المستويين الإقليمي والدولي بشأن حماية حقوق اللاجئين السوريين من منظور انساني – تشريعي.
  5. إدانة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره مع المطالبة باحترام وحماية حقوق الإنسان في سياق التصدي له، ودعم جهود جامعة الدول العربية والدول الأعضاء في حماية حقو ق الإنسان والحريـات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
  6. دعوة المجتمع الدولي والأ مم المتحدة بالعمل بكل الوسائل لتمكين الـشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير، من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية، والتـي أقرت بوجودها الجمعية العامة بأغلبية ساحقة وان تستخدم في ذلـك وسـائل القـانون الدولي المختلفة بما فيها الوسائل العقابية لإنهاء الاحتلال للدولة الفلسطينية .
  7. رفض كافة صور التدخلات الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية منها في الشأن الداخلي للدول العربية.
  8. أهمية تفعيل دور وجهود مكتب الجامعة العربية بجنيف في تولي دراسة قضايا حقوق الإنسان المعنية بالدول الأعضاء، والرد على كل ما يصدر من تقارير أو بيانات بشأنها في إطار عربي شامل وفاعل، وذلك بعد التشاور وتنسيق المواقف مع الدول الأعضاء بما يحقق المصالح العربية العليا.
  9. دعوة الدول العربية للاستفادة من مراكز البحوث والدراسات وخبراء حقوق الإنسان والقانون الدولي عن طريق إشراكهم في عملية تطوير منظومة حقوق الإنسان العربية، وإستلهام رؤاهم وتصوراتهم لتطوير وتعزيز حقوق الإنسان.

 

ثالثاً: الوفاء بالالتزامات الاقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان:

  • حث وتشجيع الدول العربية على تطوير آلية إعداد التقارير الوطنية لحقوق الإنسان، بما يضمن تقديم تقارير دورية شاملة وشفافة، وإشراك جميع الاطراف الفاعلة فيها بما يؤسس لعمل متكامل قائم على مبدأ الشراكة والشمولية.
  • حث وتشجيع الدول العربية على تعزيز التعاون مع الآليات والإجراءات العربية الخاصة بحقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع اللجان والآليات التابعة لجامعة الدول العربية المعنية بحقوق الإنسان.

 

رابعاً: تحقيق العدالة وسيادة القانون:

تعزيز التدابير اللازمة لتنفيذ الالتزام بمبادئ سيادة القانون دون تمييز أو تعسف، وتوفير نظام عادل وشفاف ومستقل للعدالة.

 

خامساً: الشراكة بين الأطراف المعنية والفاعلة في مجال حقوق الإنسان:

  • تفعيل دور المؤسسات التشريعية والاستشارية في الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بالدول العربية، وإثراء الجوانب التشريعية والتنظيمية المتعلقة بوفاء الحكومات بتعهداتها والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية، وبما نصت عليه دساتيرها وتشريعاتها وقوانينها الوطنية.
  • التأكيد على دور وأهمية الإعلام في تفعيل الشراكة والتكامل بين جميع الأطراف المعنية بمنظومة حقوق الإنسان، ونشر الوعي المجتمعي والمؤسساتي على النحو الذي يسهم في تعزيز وتطوير تلك المنظومة والتعاطي مع جميع التحديات التي تواجهها الدول العربية في هذا المجال دون مبالغة أو تهويل وبما يعكس الواقع الذي يعيشه الانسان العربي.

 

سادساً: التعاطي مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان:

رصد ورفض التقارير المسيسة وغير المحايدة أو غير النزيهة، الصادرة عن بعض المنظمات الإقليمية والدولية والتصدي لها، والرد عليها بما يبرز ويوضح انحيازها وعدم مصداقيتها، ويكشف اعتمادها على معلومات مغلوطة أو عملها لخدمة أجندات وغايات سياسية أو حزبية أو فكرية أومذهبية.

 

سابعاً: محاربة الإرهاب ونبذ الفكر المتطرف:

  • السعي لإشاعة ثقافة السلام والتسامح والمساواة والمواطنة الصالحة، ونبذ ثقافة العنف والتعصب والتطرف والغلو، التي تشجع على الإرهاب وتهدد السلام والأمن المجتمعي والدولي، مع التأكيد على شرعية مقاومة الإحتلال الصهيوني للأراضي العربية المحتلة.
  • رفض أي ربط أو تأسيس للإرهاب على أساس الهوية أو الدين أو الطائفة أو الانتماء القومي، وفي هذا الشأن فقد تم التأكيد على أن الإرهاب لا دين ولا أرض ولا وطن له، وهو يمثل الفكر المتطرف الذي لا ينبغي أن نوجد له المبرر أو نوجد له الأسباب التي قد تكون مثاراً لتبريره أو قبوله.
  • التأكيد على أهمية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وتجفيف منابعه الفكرية والثقافية والإعلامية والمالية.

صدر في القاهرة بتاريخ 02 يونيو 2016.

عن arabfhr

شاهد أيضاً

تحركات

«تنظيم الحمدين» إلى محكمة الجنايات الدولية خلال أيام

باتت قطر على أعتاب المحاكم والملاحقات الدولية بسبب دعمها للإرهاب خلال الفترة الأخيرة، ورغم انتهاج …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *