الرئيسية / الأخبار / أخبار العالم / المنتدى العربي الأول لحقوق الإنسان يطلق “المبادرة العربية لتعزيز الحقوق والأمن الإنساني العربي”

المنتدى العربي الأول لحقوق الإنسان يطلق “المبادرة العربية لتعزيز الحقوق والأمن الإنساني العربي”

رئيس مجلس النواب: حقوق الإنسان تكفلها الديمقراطية وكي تعطي ثمارها هي بحاجة الى مجتمع آمن مستقر
التدخلات الإيرانية تستدعي مزيدا من التعاون بين الدول والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني العربية
الدكتور أحمد الهاملي: السياسة المنهجية التي تتبعها إيران تُعّد خرقا واضحا وفاضحا لحقوق الإنسان في العيش الكريم وتصادر حرياته الأساسية
ندعو إيران إذا كانت تريد السلام أن تراعي مبادئ حسن الجوار واحترام حقوق الآخرين لضمان أمنهم الإنساني

أكد معالي السيد أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب البحريني أن حقوق الإنسان والحريات في جانبها السياسي تكفلها الديمقراطية، كما تكفل حقوقه في المجالات الأخرى، والديمقراطية لكي تعطي ثمارها بحاجة الى مجتمع آمن مستقر، فالديمقراطية والحريات يصنعها مجتمع حي وفاعل ومتحضر، يمتلك من العلم والوعي والثقافة، ما يجعله قادرا على تجاوز إنتماءاته الأخرى، ليكون ولاءه فقط للوطن الذي يعيش فيه، ويمتلك القدرة على العمل والعطاء والإنتاج، ويعيش في محبة وأمن وإستقرار، بين أبنائه جميعا، ومن هنا وفي مثل هذا المجتمع يمكن للديمقراطية أن تعيش وتزدهر، ويمكن لحقوق الإنسان أن تكون طريقا لمزيد من الأمن والإستقرار والسلام والإزدهار والتقدم،
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح المنتدى العربي الأول بعنوان “التهديدات الإيرانية للأمن الإنساني العربي” تحت شعار (لا حقوق بلا أمن)، والذي نظمته “الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان”، برعاية معالي السيد أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب البحريني، مساء السبت 6 أغسطس 2016 بفندق الخليج بالعاصمة المنامة، وقد ألقى الكلمة نيابة عن معالي رئيس مجلس النواب النائب محمد الجودر نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان.
وأضاف معالي رئيس مجلس النواب البحريني “إن ما شهدناه خلال الأعوام الماضية من تدخلات موثقة من قِبل النظام الإيراني في الشؤون العربية الداخلية، ودعمه واحتضانه للتنظيمات الإرهابية، فضلا عن ما يمارسه من انتهاك لحقوق الإنسان العربي في منطقة الأحواز العربية.. كل هذا يستدعي مزيدا من العمل والتعاون فيما بين الدول والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني العربية، وبالتنسيق مع الدول الصديقة، لصد تلك التهديدات والتدخلات، حفاظا على الأمن الإنساني العربي”.
وفي كلمته قال الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في الجلسة الافتتاحية: “إن من أهم ما يشكل تهديدا للأمن الإنساني العربي وحقوقه المدنية والسياسية في العيش بأمنٍ وسلام، هو التدخل الإيراني في شؤون المنطقة العربية وفرضها لسياسة الفصل الطائفي التي لا تختلف عن سياسات الفصل العنصري التي حرمتها الاتفاقيات والأعراف الدولية لحقوق الإنسان. لأن المتتبع للسياسة الإيرانية يمكن أن يلاحظ، ومن دون عناء يذكر، أنها تجسد مفهوم (إرهاب الدولة)، معتمدةً بذلك على مبدأ تصدير الثورة الذي أقره دستورها بهدف نشر وتعميم أيديولجيتها المذهبية – السياسية إلى بقية الأقطار والدول العربية المجاورة لها من خلال سعيها الحثيث والمتواصل لإنتاج حالة غير مستقرة من الاضطراب والفوضى تقود إلى تغيير ثوابت الشرعية الدستورية للأنظمة السياسية العربية للإطاحة بها وإحلال أنظمة أخرى بديلة موالية لها”.
وأضاف رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان “إن السياسة المنهجية التي تتبعها إيران، والقائمة على مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بقدر ما تثيره من فتنٍ وصراعاتٍ طائفيةٍ داخلية وأحقادٍ مذهبيةٍ تدمر البنى المؤسسية للدولة وتمزق وحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي، فإنها تُعّد خرقا واضحا وفاضحا لحقوق الإنسان في العيش الكريم وتصادر حرياته الأساسية وخياراته واختياراته الإنسانية. إذ لا يمكن توصيف مبدأ تصدير الثورة إلى الغير بأقل من التدخل في الحق الثابت لمبدأ حرية الشعوب باختيار النظام السياسي الذي تريد”.
وذكر الدكتور الهاملي أنه ليس من المنصف اعتبار السياسة التي تنتهجها ميليشيات إيران بتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي، وإقصاء السكان وإبعادهم عن ديارهم ومناطق سكنهم، وإحلال فئات اجتماعية ومن طائفة معينة بدلا منهم على أنها سياسة عفوية لا تقوم على التفرقة المذهبية. وليس من باب الحق والعدل السكوت عن ممارسة سياسة القتل الجماعي والاغتيالات والتعذيب والزج في السجون على الهوية والانتماء الطائفي دون إبداء إدانة صريحة من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وأوضح أن المنتدى لا يتوخى تحقيق أهداف سياسية، كما لا يهدف إلى التخندق والتمترس خلف مواقف يراد بها تأمين الحشد السياسي، والتثوير الانفعالي العاطفي واللاعقلاني، إنما غايته توضيح الحقائق والكشف عن السياسات التي يقوم بها النظام الإيراني لمصادرة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتشويه انتمائه الوطني وتغييب القواعد والقيم الأخلاقية في التعامل مع دول المنطقة وشعوبها.
وقال الدكتور الهاملي “ندعو إيران إذا كانت تريد السلام والاستقرار لهذه المنطقة كما تدعي، أن تراعي مبادئ حسن الجوار واحترام حقوق الآخرين لضمان أمنهم الإنساني في خياراتهم واختياراتهم، وأن تنأى بنفسها بعيدا عن سياسة التدخل في شؤون الآخرين، التي لا تحصد من ورائها سوى الأحقاد والنزاعات والصراعات، وأن تختط لنفسها طريقا يتيح لها فرصاً وآفاقاً رحبة في البناء والتقدم والازدهار”.
وأشار الدكتور الهاملي إلى أن المنتدى العربي الأول لحقوق الإنسان سعى إلى مناقشة واقع التدخلات الإيرانية في الوطن العربي وصورها وتأثيراتها الحالية والمستقبلية على حالة الأمن والسلام بالمنطقة العربية، وعمل على وضع تصور لاستراتيجية وطنية وقومية، وتشكيل لجنة خبراء لمتابعة تطوير وتنفيذ تلك الاستراتيجية، لتكون بمثابة انطلاق لعمل عربي شامل ومشترك لمواجهة تلك التدخلات على مختلف الأصعدة، ومن أجل إفشال حراك إيران الأممي والدولي عبر فضح نواياها التوسعية وممارساتها اللاإنسانية بحق شعبها والشعوب المجاورة لها.  وذلك بالشراكة مع مختلف الأطراف العربية الفاعلية من الأجهزة الرسمية وممثلي المجتمع المدني والمراكز الفكرية والحوارية.

وأطلق المنتدى العربي الأول لحقوق الإنسان ضمن فعالياته “المبادرة العربية لتعزيز الحقوق والأمن الإنساني العربي” لوقف التدخلات الإيرانية في الوطن العربي، كحراك للمجتمع المدني العربي يهدف إلى العمل على وقف التدخلات الإيرانية في الوطن العربي القائمة على المنهج الثوري الذي تقوم عليه عقيدة النظام الإيراني وممارساته المتطرفة، وتستهدف المبادرة  بشكل رئيسي حالة حقوق الانسان بالوطن العربي وما يستلزمها من أمن واستقرار بالدول العربية، والعمل على معالجة النزعات الطائفية والقضاء على بؤر التوتر والصراعات التي تستهدف التعايش السلمي والأمن الوطني والإنساني بالعالم العربي.
كما تهدف المبادرة إلى خلق حاضنة وطنية عربية غير حكومية، تسهم في تعزيز الأمن الوطني والتعايش السلمي بين مختلف الشعوب العربية وتكون بمثابة دعامة صد ضد توجهات إيران التوسعية وتمنع تدخلاتها في شؤون الشعب العربي على كافة المستويات الدينية، الثقافية، الاجتماعية، والسياسية.

وشهدت فعاليات المنتدى ثلاثة جلسات رئيسة، الأولى افتتاحية ألقيت فيها كلمات رئيس مجلس النواب، ورئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، والإعلان عن تدشين “المبادرة العربية لتعزيز الحقوق والأمن الإنساني العربي”.
وناقشت الجلسة الثانية التهديدات الإيرانية للأمن الإنساني العربي من خلال أربعة محاور، الأول تحدث فيه أستاذ القانون الجنائي وعضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بعمان الدكتور راشد البلوشي عن “الأمن الإنساني والأمن القومي كضمانة لتعزيز الحقوق والحريات”، أما المحور الثاني فتناول فيه المفكر والأكاديمي العربي الكويتي المستشار الدكتور فهد الشليمي “التهديدات الإيرانية لأمن الإنسان العربي”.
وفي المحور الثالث، عرضت الدكتورة “بينة الملحم” المستشار في الأمن الفكري، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود “الدور الإيراني في تقويض الأمن والسلام الإقليمي والعالمي”، والمحور الرابع تحدثت فيه أستاذ العلوم السياسية ورئيس مجلس أمناء المبادرة العربية للتثقيف والتنمية باليمن الدكتورة وسام باسندوة عن “دور المنظمات غير الحكومية في التصدي للتهديدات الإيرانية”. أما الجلسة الثالثة فتم فيها تحليل ومناقشة المحاور الأربعة للجلسة الثانية، ثم إعلان توصيات ونتائج المنتدى.
وخرج المنتدى العربي الأول لحقوق الإنسان بمجموعة من التوصيات أبرزها تأكيد المنتدى على إن إقدام الحكومة الإيرانية على التدخل في شؤون المنطقة يتنافي مع مبادئ العلاقات الدولية في حسن الجوار والتعايش السلمي بين الشعوب. والتأكيد على أن الإنسان العربي بطبيعته لايمكن له أن يتمتع بحقوقه وحرياته الأساسية إلا في ظل حياة يسودها الأمن والأمان والاستقرار.
ورأى المنتدى إن ما تقدم عليه القوى الإيرانية من تصدير لتوجهاتها وإيديولوجياتها الطائفية هو مساس بحق الشعوب الثابت في اختيار توجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويؤدي ذلك إلى توتير الأوضاع عسكريا وأمنيا، وبالتالي تعريض حياة الإنسان العربي للخطر. ولفت المنتدى العربي لحقوق الإنسان نظر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الاطلاع بمسؤولياتهم تجاه ما يهدد الإنسان العربي من مخاطر تآمرية وتقويض حقوقه وحرياته الأساسية المكفولة وفقا للمواثيق الدولية.. ودعا المنتدى العربي لحقوق الإنسان مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان وغيرها من الآليات الدولية إلى تقصي الحقائق واستقاء المعلومات من مصادرها الأساسية تجنبا للتأويلات والتخمينات إلغير حقيقية.
كما شهد المنتدى مشاركة واسعة من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشورى والمجالس التشريعية الخليجية، والأجهزة المعنية بالدول العربية، والهيئات المعنية بحقوق الإنسان والتنمية، والمؤسسات والمجالس واللجان والهيئات الوطنية العربية لحقوق الإنسان، والمنظمات العربية والدولية العاملة بمجال حقوق الإنسان، ومراكز البحوث والدراسات والأكاديميون والطلبة والباحثون في مجال حقوق الإنسان، وقد صاحب المنتدى الكثير من الاهتمام والتغطية الإعلامية، كما تابعته وسائل إعلام النظام الإيراني وحلفائه في المنطقة وهاجمته بشدة وطالبت بمقاطعته.

عن arabfhr

شاهد أيضاً

الشيخ سلطان بن سحيم آل ثانى

الفيدرالية العربية تعرب عن قلقها لمواصلة الحكومة القطرية حملة قمع واضطهاد المعارضين السلميين

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لمواصلة حكومة دولة قطر حملة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *