الرئيسية / الأخبار / أخبار الفدرالية / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تنظم مؤتمر “الدعم القانوني لضحايا العمليات الإرهابية” بالقاهرة

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تنظم مؤتمر “الدعم القانوني لضحايا العمليات الإرهابية” بالقاهرة

الدكتور أحمد الهاملي:

سلوك قطر يتعارض ليس فقط مع الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب بل مع الجهود العالمية

دعم قطر للإرهاب ليس وجهة نظر بل أدلة شاملة تتهيأ معها الدول المقاطعة لتجهيز ملف يحمل كل البراهين التي تثبت تورطها

لا مجال أمام الدوحة إلا العودة الى محيطها ووقف تمويل الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة

على المجتمع الدولي اعتماد استراتيجية أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب تجفيف منابعه وتعاقب الدول والمنظمات الداعمة له

 

شهدت العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر “الدعم القانوني لضحايا العمليات الإرهابية”، الذي نظمته “الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان” و”المنظمة المصرية لحقوق الإنسان”، بمشاركة نخبة من المهتمين بقضايا حقوق الإنسان وأساتذة القانون الدولي العام والخبراء القانونين، وممثلين عن مؤسسات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من أصحاب الشهادات الحية على العمليات الإرهابية.

وتناول المؤتمر مناقشة مجموعة من القضايا الجوهرية المتعلقة بالإرهاب وهي التشريعات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب،وسبل تحقيق الانصاف والحق فى جبر الضرر لضحايا الإرهاب، وشهادات حية من أهالي سيناء الذين بعانون من العمليات الإرهابية.وهدف المؤتمر إلى الوقوف على سبل مكافحة الإرهاب والحد من مخاطره، وحق المواطن فى التمتع بالأمن والأمان فى مجتمعه، وشكّل المؤتمر لجنة قانونية من المحامين لرفع دعاوى تطالب بتعويض أسر ضحايا العمليات الارهابية من الدول الداعمة للإرهاب.

جريمة عابرة للحدود

وقال الدكتور “أحمد بن ثاني الهاملي” رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر:”إن الأعمال الإرهابية التي تصاعدت وتيرتها في السنوات الأخيرة، تمثل تهديدا خطيرا على أمن وحياة البشر وحضارتهم، كما تمثل اعتداء صارخا على حزمة الحقوق والحريات التي أقرتها كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأهمها الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي، إضافة الى أن الإرهاب يكتسح  العديد من الحقوق والحريات الأخرى كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية  والاقتصادية والثقافية والاجتماعي، كما يُعد انتهاك لسيادة حكم القانون وللقوانين الدولية الإنسانية”.

وأضاف الدكتور الهاملي: “استنادا للقانون الدولي، يعد الإرهاب جريمة دولية كونه يتسبب في المساس بحقٍ أساسي وجوهري من حقوق الإنسان. وانطلاقا من ذلك،تصبح  مسؤولية مكافحة الإرهاب، بالضرورة، مسؤولية جماعية لا تقتصر على دولة دون أخرى أو مجتمع دون آخر، ولذا وجب التنسيق والتكثيف للجهود الدولية المشتركة للتصدي ومحاربة الإرهاب باعتباره جريمة منظمة عابرة للحدود، على المستويات الأمنية والفكرية والثقافية والإعلامية، والعمل الجاد والمضنى في إطار بوتقة واحدة هدفها الأول والأخير القضاء على هذه الجريمة الفتاكة، أو على الأقل الحد من تداعياتها وتأثيراتها السلبية”.

قطر تهدد أمن المنطقة والعالم

وأشار الدكتور الهاملي أن الأزمة القطرية الراهنة تكشف عن المشاكل التي تنجم عن عدم تعاون الدول في مكافحة الإرهاب، ولاسيما مع جيرانها المباشرين. وأن سلوك قطر كما أنه يتعارض مع الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف، فإنه كذلك يتعارض أيضًا مع الجهود العالمية، مما يعرض الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب للخطر. ولذا لم يكن من المفاجئ فقد جيران قطر لصبرهم إزاء سياسات قطر الداعمة للإرهاب. مشيرا إلى أن قطر لا تخالف فقط نظام الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بل إنها لا تلتزم بالاتفاقيات التي وقعتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تلزم جميع الموقعين عليها بمكافحة مصادر التطرف والإرهاب.a

وأوضح رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أنه قد مر أكثر من(50) يومًا على مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لقطر، والتي بدأت بعد استمرار تورط (قطر) في عمليات دعم وتمويل الإرهاب، وأنه قد تم التأكيد على أن موقف الدول الأربع يقوم على أهمية الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية والمبادئ المستقرة في مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولي مع التشديد والالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وأن الدول الأربع المقاطعة قد شددت على أن التدابير المتخذة والمستمرة من قبلها هي نتيجة لمخالفة دولة (قطر) لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ودعمها للتطرف والإرهاب وما ترتب على ذلك من تهديدات لأمن المنطقة بل والعالم أجمع.

براهين تثبت تورط قطر

وأكد الدكتور الهاملي أن دعم (قطر) للإرهاب، ليس وجهة نظر خليجية وعربية، بل أدلة شاملة تتهيأ معها الدول المقاطعة لقطر، لتجهيز ملف يحمل كل البراهين التي تثبت تورط (قطر) وخروجها لمدارات تدعم الإرهاب وتقوّض الاستقرار في دول جيرانها ومن هم خارج محيطها أيضا.. ولذا، لا مجال أمام الدوحة إلا العودة الى محيطها الخليجي والعربي، ووقف تمويل الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة وتنفيذ المطلوب منها.

ودعا الدكتور الهاملي دول العالم الحر وكل قوى المجتمع المدني أن تتحد وتتضافر في مكافحتها وتصديها لإرهاب “داعش” وأخواتها باعتباره معركة الإنسانية كلها، وباعتبارها ظاهرة تمس كل الدول والشعوب وتؤثر على السلم والأمن الدوليين وتتطلب تفعيل التضامن الدولي في مواجهته.

وشدد على أن مسؤولية مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية لا تقتصر على الحكومات وإنما تشمل مختلف فعاليات المجتمع، ومنها منظمات المجتمع المدني التي تقوم بأدوار هامة  في شتى مجالات الحياة وخصوصا ذات الصلة بأمور الوطن والمواطنة والمصلحة الوطنية، وتمتلك برامج واضحة ومنتظمة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وأجواء التسامح والسلم الأهلي في المجتمع وتهتم بمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف.

استراتيجية فاعلة

وطالب الدكتور الهاملي الأمم المتحدة والدول صاحبة القرار في عالمنا والمجتمع الدولي، اعتماد استراتيجية أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب أينما حل، وفي تجفيف منابعه، ومعاقبة الدول والمنظمات الداعمة له، ووفاء كل دول العالم بشكل قاطع ودون تمييز بالالتزامات التي قطعتها هذه الدول على نفسها وفقا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وذكر الدكتور الهاملي أن هذه الاستراتيجية ينبغي أن تعتمد أيضا على تصفية بؤر التوتر في العالم وحل وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية ووفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي،والتصدي للقمع والقضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المتواصل والتنمية المستدامة والازدهار العالمي، واحترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون، وتحسين التفاهم فيما بين الثقافات وكفالة احترام جميع الأديان أو القيم أو المعتقدات الدينية أو الثقافات، واحترام حق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية أو الاحتلال الأجنبي في تقرير مصيرها.

توصيات المؤتمر

ودعا المؤتمر بمحاسبة الدول الداعمة للإرهاب كدولة “قطر” مع سحب عضويتها من اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن الدولي حتى يتم مساءلتها.

كما شكل المؤتمر فريق من المحامين المصريين والعرب والأجانب للقيام باتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحاكم الدولية بشان إدانة مرتكبي جرائم الإرهاب وتحميل الدول الداعمة للإرهاب المسئولية في تعويض ضحايا العمليات الإرهابية وتقديم المسؤولين المتورطين في دعم وتسهيل عمل التنظيمات الإرهابية إلي العدالة. والعمل علي توثيق الجرائم الإرهابية والمسئولين عنها من التنظيمات والدول الداعمة للعمليات الإرهابية أو التنظيمات الإرهابية مثال تركيا وقطر.

وخلص إلى إنشاء لجنة من الخبراء يكون مقرها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، تقوم هذه اللجنة بالدعم القانوني لضحايا الإرهاب والتنسيق لجمع التوكيلات الرسمية من أهالي الضحايا، وتصعيد الشكاوى أمام المحكمة الدولية مثلما حدث في قضية “لوكيربي” والاستناد لأسس قانونية لتعويض أسر الشهداء عما فقدوا.

وطالب المؤتمر مجلس الأمن بوضع تعريف خاص بضحايا الإرهاب وإلزام الدول بهذا التعريف. كما طالب مجلس الأمن بفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على دولة قطر على غرار القرار رقم 1992 (1998) الذى اتخذ في مجلس الأمن في جلسته 3920 المعقودة في 27 اب/ أغسطس 1998. وإلزام الدول الداعمة للإرهاب بدفع تعويضات لضحايا الإرهاب على غرار ضحايا “لوكيربي”. وأيضا إلزام الدولة التي لديها ممتلكات أو أموال للدول الداعمة للإرهاب التحفظ عليها.

وحث المؤتمر مجلس الأمن على إحالة الجرائم الجنائية إلى محكمة الجنائية الدولية طبقا لنص المادة 13/ب من نظام روما الأساسي للمحكمة االجنائية الدولية. كما دعوا إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية برفع دعوى أمامها والمطالبة بتعويض لضحايا الجرائم الإرهابية بقيمة عشرة ملايين دولار لكل ضحية.

وأوصى بإصدار قانون إجرائي حول قيمة التعويض للضحايا وإنشاء صندوق يخصص لتنفيذ أحكام التعويض لضحايا الإرهاب. ودعا الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى التصديق على تعديل الفقرة الثالثة من المادة الأولى من الاتفاقية بشأن تعريف الجريمة الإرهابية وذلك بادراج النص التالي: (التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها ونشر أو طبع أو إعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها للتوزيع أو لإطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم يعد جريمة إرهابية مع العلم بذلك) ضمن الأفعال المجرمة، وهو يتماشى مع قرار مجلس الأمن 1624 (2005) بشأن تجريم التحريض على الإرهاب.

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف – 26 يوليو 2017

 

عن arabfhr

شاهد أيضاً

الشيخ سلطان بن سحيم آل ثانى

الفيدرالية العربية تعرب عن قلقها لمواصلة الحكومة القطرية حملة قمع واضطهاد المعارضين السلميين

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لمواصلة حكومة دولة قطر حملة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *