الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين جریمة الهجوم الإرهابي على “مسجد الروضة” بشمال سيناء وتعلن تضامنها مع الشعب المصري

الرئيسية / الأخبار / أخبار الفدرالية / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين جریمة الهجوم الإرهابي على “مسجد الروضة” بشمال سيناء وتعلن تضامنها مع الشعب المصري

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين جریمة الهجوم الإرهابي على “مسجد الروضة” بشمال سيناء وتعلن تضامنها مع الشعب المصري

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بمزيج من مشاعر الصدمة والأسى، عن استنكارها البالغ للهجوم الإرهابي المروع والجبان على “مسجد الروضة” بالقرب من مدينة العريش شمال سيناء، والذي استهدف – أمس – المصلين خلال أدائهم لشعائر صلاة الجمعة، وأسفر عن خسائر بشرية كبيرة بلغت (235) شهيدا و(109) جريحا، وغالبية الجرحى في حالة صحية حرجة، ما قد يؤدي لارتفاع عدد الضحايا.

إن الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدین بشدة ھذه الجریمة البشعة، وتجدد التأكيد على ما يشكله الإرهاب من انتهاك صارخ وجسيم لحقوق الإنسان، وخاصة لأسمى حق من حقوق الإنسان وهو “الحق في الحياة” الذي تصونه التعاليم السماوية والتشريعات الدولية. كما تدين استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء والمدنيين باعتبارها أعمال إرهابية جبانة تخالف قيم التسامح والسلام وقبول الآخر وكافة تعاليم الأديان السماوية، وتعتبرها تهديدا للاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني بالبلاد، كما تنظر إليها أيضا باعتبارها انتهاكا مباشرا لسيادة حكم القانون وقوانين حقوق الإنسان الدولية التي تحارب الإرهاب وتجرم الاعتداء على الأرواح أو إلحاق الضرر بالمدنيين، حيث تحظر الاتفاقية الدولية لمكافحة التفجيرات الإرهابية “الاستخدام غير القانوني والمتعمد للأسلحة والمتفجرات بالأماكن العامة بهدف إحداث القتل أو الإصابة أو الدمار الواسع، أو بهدف إجبار حكومة أو منظمة على فعل شيء محدد”، وتصنفها ضمن الجرائم اللاإنسانية، وتدعو الاتفاقية جميع الدول الأعضاء أيضا لإجراء التحقيقات اللازمة وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال المجرمة والمدانة للعدالة، ومنع إفلات الجناة من العقاب.

وترى الفيدرالية أن هذه الجريمة المروعة تؤكد مجددا فشل محاولات التستر بالدين، حيث سبق استهداف المصلين في مسجد “السيد البدوي” بمدينة طنطا وسط الدلتا قبل أكثر من عامين، كما شهدت مصر ثلاث موجات لاستهداف المواطنين المسيحيين ودور عبادتهم في أغسطس 2013 في كافة أنحاء البلاد، وديسمبر 2016 في كل من القاهرة وشمالي سيناء، وأبريل 2017 في طنطا والإسكندرية ومناطق أخرى.

كما تؤكد الفيدرالية على أن استمرار تلك الأعمال الإرهابية وكافة أشكال العنف والتحريض التي تستهدف دور العبادة الخاصة بالمسلمين والمسيحيين في مصر يساهم في خلق وتأجيج الانقسام المجتمعي ويهدد الوحدة الوطنية. فالإرهاب بات يشكل أحد أسلحة النيل من الشعوب العربية وضرب استقرارها ووحدتها الوطنية وتأجيج الصراعات والنزاعات الطائفية الهادفة إلى هدم وإضعاف قدراتها وتنميتها الحضارية. وتشدد الفيدرالية على أهمية قيام الحكومة المصرية بتأمين الأماكن العامة لاسيما الدينية منها، وعلى قيام القيادات الدينية والفكرية والاجتماعية، والمؤسسات والفعاليات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، بدورهم ومسؤوليتهم التاريخية والوطنية لحفظ الأمن والاستقرار والتنمية، وحماية الأرواح والممتلكات واحترام القانون والعدالة، وبث روح التسامح والسلام بين مختلف مكونات المجتمع المصري.

وتطالب الفيدرالية بأهمية العمل الجماعي الدولي لمكافحة الإرهاب، وتؤكد على أهمية ملاحقة الدول والكيانات المسؤولة عن دعم الإرهاب وتوفير التمويل والتدريب والتسليح للإرهابيين، فضلا عن منح ممثليهم الملاذات الآمنة. مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية التصدي لظاهرة الإرهاب عبر الأركان الأربعة لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمتجسدة في أخذ التدابير الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب، وأخذ التدابير اللازمة لمنع الإرهاب ومكافحته، والعمل على بناء قدرات الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظومة ‏الأمم المتحدة في هذا الصدد، إضافة إلى ضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفه الركيزة ‏الأساسية لمكافحة الإرهاب.

وتعلن الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن تضامنها الأخوي والإنساني مع الشعب المصري الذي یتعرض ومنذ سنوات إلى تفجیرات وحشیة من جانب المنظمات الإرھابیة والتي استھدفت المواطنین والمواطنات البسطاء والأبریاء بمصر، وتطالب في الوقت نفسه المسؤولین بمصر على العمل الجاد والسريع لتوفیر الأمن والاستقرار والسلام والحمایة الضروریة للمواطنات والمواطنین بمصر من عواقب مثل ھذه العملیات الإجرامیة والعمل على ملاحقة واجتثاث ھذه العصابات والمنظمات الإرھابیة التي وجدت في مصر مكانا جدیدا لنشاطھا العدواني وتقدیمھم للعدالة لینالوا العقاب العادل.

وإذ تتقدم الفيدرالية بالتعازي والمواساة للشعب المصري، وتعبر عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، فإنها تدعو لتكاتف الدولة والمجتمع الذي يشكل عاملاً جوهرياً في تحقيق الهدف المشترك للقضاء على الإرهاب واستئصال شأفته.

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 25 نوفمبر 2017

 

عن arabfhr

شاهد أيضاً

Houthi fighters react after Yemen's former president Ali Abdullah Saleh was killed, in Sanaa, Yemen December 4, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين جرائم الحوثيين بصنعاء وتستنكر الصمت الدولي تجاه عبثهم المدمر في اليمن منذ ثلاث سنوات

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للتصاعد الحاد بلا هوادة، منذ نهاية الأسبوع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *