الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين قرار الرئيس الأمريكي تجاه القدس باعتباره يتناقض مع الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني الآمرة – arabfhr

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين قرار الرئيس الأمريكي تجاه القدس باعتباره يتناقض مع الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني الآمرة

الرئيسية / الأخبار / أخبار الفدرالية / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين قرار الرئيس الأمريكي تجاه القدس باعتباره يتناقض مع الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني الآمرة

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين قرار الرئيس الأمريكي تجاه القدس باعتباره يتناقض مع الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني الآمرة

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي على لسان رئيسها “دونالد ترمب” أن “القدس” عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إليها، وتوقيع مرسوم رئاسي بذلك. ضاربا بعرض الحائط قواعد القانون الدولي الإنساني الآمرة، وكافة القرارات والقواعد القانونية الخاصة باعتبار مدينة القدس مدينة محتلة تسري عليها اتفاقيات جنيف.

وترى الفيدرالية أن هذا القرار هو خرق فاضح للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وتقويض للحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني المعترف بها بما فيها حقه في تقرير مصيره علي كامل أراضيه، ويمثل اشتراكا مباشرا في جريمة عدوان ويهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر، ويهدد بإشعال  التوترات في شتى أنحاء المنطقة، حيث إنه يؤجج المشاعر الدينية للمسحيين والمسلمين حول العالم، وليس في فلسطين فقط، ويظهر ذلك بوضوح من ردة الفعل الدولية حول القرار.

كما أن القرار يعتبر انتهاكا لالتزامات الولايات المتحدة الأمريكية بعدم الاعتراف أو المساعدة في وضع غير قانوني، وضمان احترام اتفاقيات جنيف، كما يمثل القرار مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر ضم أراضي الغير بالقوة، ويعتبرها أحد الأساسات التي تجيز تدخل مجلس الأمن وفق الباب السابع من الميثاق لحفظ السلم والأمن الدوليين، كما أنها إحدى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وإن كان تعريفها لم يدخل حيز النفاذ بعد.

كما أن القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال هو اعتراف بـ”الاستيطان” أحد جرائم الحرب التي نصت عليها كل من اتفاقية جنيف الرابعة في المادة (49) منه، وميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية وذلك في المادة (8) الفقرة (8).

وتؤكد الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أن وضع القدس القانوني كجزء من أرض فلسطين المحتلة مقر بالقانون الدولي الذي لا تغيره قرارات أو إجراءات سياسية، وذلك استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وباعتراف وإقرار الأغلبية الساحقة لدول العالم، حيث صوتت (154) دولة على الاعتراف بدولة فلسطين على الأرض المحتلة منذ عام 1967 والتي تشمل القدس.

فقد صدر عن مجلس الأمن (12) قرارا تؤكد على أن القدس أرض محتلة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، تنص (8) منها على عدم قانونية كافة الإجراءات أو التغييرات في الوضع القانوني للمدينة وضرورة سحب القوات الإسرائيلية منها، والأربعة الأخريات تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأرض المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس، كان أولها قرار مجلس الأمن رقم (242).

كما وصدر عن الجمعية العامة عدة قرارات تؤكد على عدم وجود أي حق لإسرائيل في مدينة القدس، وإنها قوة محتلة. وكان أولها القرار (303) لسنة 1949 والذي يؤكد على إدانة الجمعية العامة إعلان إسرائيل القدس عاصمة لها. ومنها القرار رقم (2253) لسنة 1967 من الجمعية العامة والذي تؤكد فيه رفضها تطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية. وأيضا القرار رقم (1536) لسنة 1981 والذي يعتبر أي تغيير في وضع مدينة القدس غير قانوني.

كما وتؤكد محكمة العدل الدولية في قرارها الاستشاري بخصوص جدار الضم العنصري لسنة 2004 على أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس أرضا محتلة وفق القانون الدولي، وعلى هذا الأساس جاء قرارها ليؤكد عدم قانونية مسار الجدار، باعتباره يقتطع أجزاء من الأرض الفلسطينية.

كما وصدر عن منظمة اليونيسكو عدة قرارات تتعلق بوضع القدس والمسجد الأقصى، كان آخرها في العام 2016 والذي يقر أن المسجد الاقصى وحرمه تراث إسلامي خالص، بما فيه حائط المغاربة (المسمى بحائط المبكى عند اليهود)، وليس لليهود أي حق فيه. كما أدان القرار كل التعديات والتغييرات التي تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي على المعالم الأثرية هناك، باعتبار المسجد الأقصى وحرمه من التراث الإنساني المحمي دوليا.

وترى الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أن قرار الرئيس الأمريكي يضعف القانون الدولي والأمم المتحدة، ويقرر سابقة خطيرة بتجاوز دولة بحجم الولايات المتحدة لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي. مما يقوض مساعي بدأت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لاستبدال الاحتكام للقوة بالاحتكام للقانون، والتي قطع فيها العالم شوطا مهما وطويلا، كان له الكثير من الفضل في منع حدوث حرب عالمية ثالثة، وكانت أهم وسائله الأمم المتحدة وتعزيز واحترام القانون الدولي بما فيها القانون الدولي الإنساني.

كما ترى الفيدرالية أن هذا القرار يؤثر على مركز الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط في عملية السلام في الشرق الأوسط. وتدعو المجتمع الدولي والآليات الأممية وكل أحرار العالم للتحرك والضغط على الرئيس الأمريكي للتراجع عن هذا القرار، من أجل إنقاذ السلام العالمي وتجنيب العالم حرب دينية بسبب هذا القرار غير المسؤول.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 10 ديسمبر 2017

 

عن arabfhr

شاهد أيضاً

نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تتضامن مع الدكتور نجيب النعيمي محامي حقوق الإنسان ووزير العدل القطري السابق وتطالب الحكومة القطرية بوقف حملة قمع واضطهاد المعارضين السلميين

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لممارسة الحكومة القطرية خروقا صارخة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *