الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين وفاة (113) معتقلا تحت وطأة التعذيب في سجون الحوثيين وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد المرتكبين

الرئيسية / الأخبار / أخبار الفدرالية / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين وفاة (113) معتقلا تحت وطأة التعذيب في سجون الحوثيين وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد المرتكبين

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين وفاة (113) معتقلا تحت وطأة التعذيب في سجون الحوثيين وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد المرتكبين

تدين الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بأشد العبارات وفاة (113) معتقلاً يمنياً تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التي تديرها الميليشيات الحوثية في اليمن، وتستنكر صمت المجتمع الدولي إزاء جرائم الحوثيين والتي ترقى بعضها إلى درجة “جرائم الحرب”. وتؤكد الفيدرالية أن المعاملة القاسية التي يتعرض لها المحتجزون في سجون الحوثيين، تشكل انتهاكا صارخا لمبادئ وقيم ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.

وكانت منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان في العالم العربي ومقرها هولندا، قد ذكرت في تقرير لها أنها رصدت (113) حالة وفاة تحت التعذيب الوحشي، منذ 21 سبتمبر 2014، في المعتقلات غير القانونية التابعة لجماعة الحوثي المتمردة والانقلابية والمسلحة في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وتحدث تقرير المنظمة، عن تفاصيل واقعة وفاة المواطن اليمني “علي محمد عائض التويتي” (35 سنة) إثر تعرضه للتعذيب حتى الموت في بلدة “الرضمة” بمحافظة “إب” وسط اليمن، من قبل السجّانين التابعين لجماعة الحوثي المسلحة. وأشارت إلى أنه بوفاة التويتي وصل عدد المتوفين جراء التعذيب الجسدي في المعتقلات إلى (113) شخصا. ونقلت عن مصدر طبي أن “آثار التعذيب على جثة التويتي تعكس تعرضه للتعذيب الجسدي وللضرب المبرح والوخز بآلات حادة وللحرق بالماء المغلي، بشكل أثّر كليا على لون الجلد في جسده وإحداث تشوهات في شكله”. وذكرت المنظمة عدة نماذج لحالات وفاة لمعتقلين تحت التعذيب في سجون الحوثيين.

وذكر التقرير أن مصادر حقوقية قدرت عدد المعتقلين في سجون جماعة الحوثي بنحو (7000) معتقلا يتوزعون على (643) سجنا غير قانوني من ميليشيات الحوثيين في جميع أنحاء اليمن. وهذه الاعتقالات التعسفية واحتجاز المدنيين منذ سيطرة الجماعة المتمردة على العاصمة في عام 2014.

وتؤكد الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أن استخدام التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية التي تفضي إلى وفاة السجناء يخالف تماما الصكوك الدولية الإنسانية والقانونية وحقوق الإنسان التي قد تصل إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

فالمادة (1) من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984 تنص على أنه يقصد بمصطلح “التعذيب” هو أي فعل يرتكبه فرد عمداً يسبب ألم جسدي أو عقلي لطرف أخر، حيث تم إصدار أمر التعذيب من طرف ثالث يمتلك هذا الشخص صفة رسمية كموظف حكومي، من أجل الحصول عل معلومات أو اعتراف أو من أجل معاقبته أو بسبب التمييز أو لأي سبب آخر. وتنص المادة (2) أيضا على أنه لا يجب السماح بالتعذيب تحت أي ظرف كان، حتّى ولو كان هناك حرب، أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أي حالة طوارئ عامة أخرى. وتكلف الاتفاقية الدول الأعضاء فيها بتجريم أي عمل من أعمال التعذيب في قانونها الجنائي.

وأكد وزير حقوق الإنسان اليمني “محمد عسكر” في رده على التقرير، أن الأرقام التي أشارت إليها منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان في العالم العربي هي مجرد تقديرات وأن الأرقام الفعلية أعلى بكثير. وذكر أيضا أن عدد حالات الاختطاف والاحتجاز التعسفي وصل في عام 2017 وحده إلى (1930) حالة، منها (400) حالة اختفاء قسرية، مما جعل العام الماضي أسوأ حالات حدوثها منذ بداية الانقلاب. وإجمالا كان هناك أكثر من (18,000) حالة حالات معظمها تنسب إلى الميليشيات الحوثية وقوات حلفائها الموالية للرئيس السابق علي صالح.

كما ذكر وزير حقوق الإنسان اليمني أنهم وثقوا عددا أكبر من ضحايا التعذيب للمتمردين الحوثيين في “صنعاء” و”تعز” و”حجة” و”ذمار”، مشيرا إلى أن ذمار تضم أكبر مركز اعتقال في اليمن. كما سلط الضوء على أن الحكومة اليمنية أصدرت العديد من التقارير عن عدد من الأشخاص الذين تجاهلوا احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وكذلك ممارسة ميليشيات الحوثيين لإرهاب الدولة.

وتدعو الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحقيق العاجل في مزاعم التعذيب والقتل بحق المحتجزين في مراكز الاعتقال التي يديرها الحوثيين، ومحاسبة مرتكبيها بإحالتهم إلى محكمة العدل الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد الشعب اليمني. كما تدعو الفيدرالية مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على جماعة الحوثيين المتمردة والضغط عليها لوقف إرهاب المواطنين اليمنيين.

وتحث الفيدرالية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وخبراء الوساطة الدولية على التعاون مع الحكومة الشرعية في اليمن لاستعادة السلام والأمن في البلاد مع أهمية دعمها لتحقيق النمو الاقتصادي والمستدام لدولة اليمن. كما تدعو الفيدرالية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الشرعية والتعاون معها لوضع حد لانتهاكات الحوثيين.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 11 يناير 2018

عن arabfhr

شاهد أيضاً

نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تتضامن مع الدكتور نجيب النعيمي محامي حقوق الإنسان ووزير العدل القطري السابق وتطالب الحكومة القطرية بوقف حملة قمع واضطهاد المعارضين السلميين

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لممارسة الحكومة القطرية خروقا صارخة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *