الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تنظم ندوة حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة بقصر الأمم المتحدة في جنيف

الرئيسية / الأخبار / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تنظم ندوة حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة بقصر الأمم المتحدة في جنيف

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تنظم ندوة حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة بقصر الأمم المتحدة في جنيف

الفيديو الحدث

نظمت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان اليوم الإثنين بمقر مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنبف، ندوة بعنوان “دولة الإمارات العربية المتحدة: حقوق الإنسان بين الإنجازات والتحديات”. تناولت جهود دولة الإمارات في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وذلك في إطار تشريعاتها وقوانينها الوطنية والتزاماتها الدولية، وسعيها بشكل دائم وإيجابي إلى المساهمة والتفاعل مع الممارسات العالمية الفضلى في هذا الشأن.

في البدء عرض السيد “سرحان الطاهر سعدي”  المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، لتقرير الفيدرالية حول أوضاع حقوق الإنسان بدولة الامارات، مشيرا إلى أن الإمارات انتهجت منذ تأسيسها مطلع سبعينات القرن الماضي مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الإنسان والعمل الإنساني وتعميم الممارسات المواكبة لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودأبت على إنشاء مجتمع يسوده التسامح وتتعدد فيه الثقافات، ويعيش فيه أناس من شتى أرجاء العالم بانسجام ووئام مع بعضهم البعض متساوين جميعا أمام القانون.

وذكر أن جهود دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان لم تقتصر على الداخل فقط، بل امتدت أياديها وعطاءاتها للإنسان في كل مكان، وقد شهد لها العالم والمنظمات الدولية بجهودها في هذا الاتجاه، ووضعت في مقدمة الدول المانحة في العالم. وليس أدل على التقدير الدولي للإمارات في مجال حقوق الإنسان من انتخابها لدورتين متتاليتين عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وذكر المنسق العام للفيدرالية أن تقرير الفيدرالية رصد حجم الإنجازات والتحولات الملموسة في مجال حقوق الإنسان بدولة الإمارات في شتى القطاعات، ففي إطار حرصها على حماية حقوق العمالة الوافدة، وضعت الإمارات استراتيجية وخطة عمل تهدف إلى توفير وكفالة حقوق العمالة الوافدة بالدولة وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم، ترتكز على توفير الحماية التشريعية من خلال النصوص القانونية واللوائح والقرارات الوزارية، وأقرت سياسة جديدة لاستقطاب العمالة الأجنبية تستهدف تحقيق شفافية التعاقد، وطورت أدوات قانونية تحدد عدد من الضوابط القانونية التي ترسخ مبدأ حماية حقوق العمالة، وتسهم إيجابا في مجال تعزيز التعاون مع الدول المرسلة للعمالة. وعملت الإمارت على تطوير آليات تشريعية ومؤسسية لتوفير مزيد من الحماية لفئة العمالة المساعدة لتعزيز قدراتها على الوصول لآليات الأنصاف الفعالة.

وأوضح أن دولة الإمارات واصلت تعزيز جهودها نحو تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، كما واصلت جهودها في إطار حماية حقوق الطفل، وأبرز هذه الجهود إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في الإمارات 2015 ـ 2021، وإقرار إلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية. واعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في مارس 2017، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة 2017 ـ 2021.

وأشار إلى أن هناك جملة من الأجهزة والآليات التي تضمن حماية وتعزيز حقوق الإنسان تتوفر في دولة الإمارات أبرزها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني.

وذكر المنسق العام للفيدرالية أن الإمارات أطلقت في عام 2005 برنامج التمكين السياسي، والذي يهدف إلى تمكين أبناء الإمارات في شتى مواقع العمل للمساهمة في مسيرة التنمية، ويأتي تطور المشاركة السياسية من خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي والتعريف بدوره، أحد أهم هذه المجالات التي نتج عنها برنامج التمكين السياسي، وقد شكلت التجربة الثالثة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتي أُجريت في عام 2015م إحدى أهم مراحل برنامج التمكين السياسي.

وأكد على أن الإمارات وبرغم سجلها الإيجابي في مجال حقوق الإنسان، فإنها تعترف بأن هناك تحديات حقيقية لا تزال قائمة، وأن العمل لم ينتهِ بعد، لذلك فهي تتبنى نهجا متطورا، وتواصل نهجها القائم على التسامح وقبول الآخر. وتعمل الإمارات على تعزيز القدرة على الاستجابة لأي مخاوف بشأن معايير حقوق الإنسان، كما تستخدم جميع الأدوات المتاحة لمواصلة تطوير إطار حقوق الإنسان، وفقاً للمعايير الدولية واستجابة لاحتياجات الدولة الحديثة سريعة النمو، مع الحفاظ على احترام التقاليد والخصوصية الثقافية.

وقد تطرقت السيدة “فاتيماتا ندوي” رئيسة معهد الدراسات سنجيسيا والمستشارة في استراتجية التنمية والموظفة السابقة بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، لحال المرأة الإمارتية حيث أشادت بالخطوات العملاقة التي خطتها الإمارات في هدا المجال وضربت أمثلة حية عن مشاركة المرأة في النهضة الاقتصادية والسياسية، كما نبهت إلى أن حقوق الإنسان مبدأ عالمي لكن يجب مراعاة الخصوصيات المحلية لكل دولة.

وتحدث السيد “جون ماري كولان” المستشار والمختص في قضايا الدفاع والأمن،  عن الدور البالغ الأهمية للإمارات في استقرار المنطقة خاصة مع إبداء نيتها اعتماد معاهدة الحظر الشامل للأسلحة النووية وأثر ذلك على ملف حقوق الإنسان وترقية مفهوم الأمن الإنساني، مع العلم أن الإمارات تواجه تحديات أمنية جسام، تتمثل في سعي إيران لزعزعة الاستقرار بالمنطقة، وغموض ملفها النووي، إلا أن ذلك لم يمنع الإمارات من الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية .

وقدمت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في ختام الندوة توصياتها لتحسين المناخ العام لحقوق الإنسان في الإمارات، والمضي قدما في الإصلاحات التشريعية التي تواكب المستجدات والتطورات وتنسجم مع تشريعات وقوانين الدولة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومنها إصدار القانون الاتحادي بشأن مكافحة العنف الأسري، ومواصلة التعاون مع مختلف أجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 22 يناير 2018

 

عن arabfhr

شاهد أيضاً

نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تتضامن مع الدكتور نجيب النعيمي محامي حقوق الإنسان ووزير العدل القطري السابق وتطالب الحكومة القطرية بوقف حملة قمع واضطهاد المعارضين السلميين

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد وأسفها البالغ لممارسة الحكومة القطرية خروقا صارخة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *