الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق الفوري في مقتل 30 فلسطينياً بينهم صحفي في قطاع غزة

الرئيسية / الأخبار / أخبار الوطن العربي / الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق الفوري في مقتل 30 فلسطينياً بينهم صحفي في قطاع غزة

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق الفوري في مقتل 30 فلسطينياً بينهم صحفي في قطاع غزة

تدعو الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات فورية في مقتل 30 فلسطينياً بينهم صحفي فلسطيني أثناء تغطيته لاعتداء القوات الإسرائيلية على المتظاهرين الفلسطينيين السلميين على حدود غزة مع إسرائيل. مما يوضح وحشية دولة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومما يتعارض مع العديد من القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. وقد تشكل هذه الوحشية أيضاً جرائم ضد الإنسانية بموجب القوانين الإنسانية الدولية التي يمكن مقاضاة مرتكبيها في المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت في يوم الجمعة الماضي،  الرصاص الحي على حشد كبير من الفلسطينيين الذين كانوا يحتجون على طول حدود غزة، مما أسفر عن مقتل تسعة فلسطينيين، من بينهم الصحفي “ياسر مرتجى” وهو مصور يعمل لحساب إحدى الوكالات التي تتخذ من غزة مقراً لها. وكان مرتجى قد قتل أثناء تأدية عمله بالتقاط صور أثناء الأيام العشرة من الاحتجاجات والمواجهات على طول حدود قطاع غزة حيث قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 30 فلسطينيا. كما كان مرتجي يرتدي سترة واقية زرقاء اللون عليها علامة “PRESS” بأحرف كبيرة وخوذة. وأصيب نحو (491) شخصاً آخرين خلال المظاهرات العنيفة التي لم يُبلغ فيها عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وتدين الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بشدة إطلاق الذخيرة الحية بوحشية والقتل العشوائي للمدنيين وخاصة الصحفيين خلال مظاهرة سلمية. وتؤكد الفيدرالية من جديد أن هذا الإجراء يشكل انتهاكاً خطيراً للقوانين والقيم الدولية لحقوق الإنسان مثل الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي كما هو مذكور في المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، تعرّف البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف الرابعة الصحفيين في مناطق الحرب أو مناطق النزاع كمدنيين يحتاجون إلى حماية متساوية من أي تمييز أو عنف ضدهم. على سبيل المثال، تبرز المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول أنه يحق للصحفيين التمتع بجميع الحقوق والحماية الممنوحة للمدنيين في النزاعات المسلحة الدولية. وهذا ينطبق على النزاعات المسلحة غير الدولية مثل المصادمات الإسرائيلية الفلسطينية بموجب القانون الدولي العرفي.

وعلاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف ضد الإعلاميين – سواء في النزاعات المسلحة أو غير المسلحة – ترقى إلى جرائم الحرب والجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (ICC) التي يمكن ملاحقة مرتكبوها ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي الآونة الأخيرة، وجه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” نداءً عاجلاً لإنهاء العنف في قطاع غزة. وأضافت أيضاً أن “أي شخص يحرض على ارتكاب أعمال عنف أو يشارك فيها، بما في ذلك عن طريق أمر أو طلب أو تشجيع أو المساهمة بأي شكل آخر في ارتكاب جرائم يدخل تحت ولاية المحكمة الجنائية الدولية، ويخضع للمحاكمة أمامها”.

وقد وقعت السلطات الفلسطينية في عام 2015، على وثيقة روما الأساسية التي وضعتها المحكمة الجنائية الدولية والتي قبلت فيها اختصاص المحكمة. وبالتالي، فإن أي شكل من أشكال العنف أو الجرائم التي ترتكب داخل أراضيها، بما في ذلك تلك التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية، ستكون خاضعة للتحقيق والمقاضاة في المحكمة الجنائية الدولية.

لذا تدعو الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق عاجل في مقتل 30 فلسطينياً، بما في ذلك الصحفيين أثناء الاحتجاج وإحالة الجناة إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم. كما تحث الفيدرالية جميع الأطراف في الاشتباكات على الامتناع عن اللجوء إلى العنف، وإجراء حوار سلمي بين جميع الأطراف في قطاع غزة والسلطات الإسرائيلية ووضع حد فوري للاحتجاج العنيف. كما تدعو الفيدرالية مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى الضغط على الولايات المتحدة كي لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل التي تعتقد أنها سبب الاشتباكات الحالية.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 9 أبريل 2018

عن arabfhr

شاهد أيضاً

_100347165_gofran

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تتبنى قضية أبناء قبيلة آل الغفران وتطالب المجتمع الدولي بالتحقيق في الانتهاكات القطرية ضدهم

تعلن الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن تبنيها، من منطلق مهني وأخلاقي، لقضية أبناء قبيلة آل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *