تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أوضاع السجون في محافظتي عدن وحضر موت اليمنيتين

20170924_150206 Read online

Dowload eBook


أصدرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، ضن فعاليات مشاركتها في الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الفيدرالية بشأن السجون السرية المزعومة في اليم،. والذي يحمل عنوان: “تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أوضاع السجون في محافظتي عدن وحضرموت اليمنيتين”.

ففي إطار مهامها المتمثلة في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في البلدان العربية، بادرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة حقوقية وإنسانية مهمتها تقصي الحقائق بشأن المزاعم التي تدعي وجود سجون سرية تمارس فيها انتهاكات بحق السجناء في محافظتي عدن وحضرموت اليمنيتين.

وتحقيقا لذلك، أقرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بتاريخ 15 يونيو 2017م التنسيق مع المركز الاستشاري الجنوبي للحقوق والحريات لتكليف لجنة حقوقية لتأدية مهمة النزول الميداني إلى السجون في محافظتي عدن وحضرموت الساحل للتأكد من مدى صحة الادعاءات بوجود سجون سرية يزعم تعرض نزلائها لأساليب التعذيب وأيضا تلمس مدى تطابق المعايير الإنسانية مع أوضاع السجون الرسمية ونزلائها.

وحرصت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان على اختيار أعضاء لجنة تقصي الحقائق من شخصيات مشهود لها بالكفاءة العلمية والمهنية والتجربة العملية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وباشرت لجنة تقصي الحقائق أعمالها الفعلية على مدار شهر زمني، ابتداء من تاريخ 15 يونيو 2017م حتى تاريخ 15 يوليو 2017م.

وتولت اللجنة مهمة النزول الميداني والزيارات الإنسانية لعدد من السجون للإطلاع على أوضاعها وأحوال نزلائها ومدى موائمتها مع المعايير الإنسانية. وقامت بتوثيق تلك اللقاءات والنزول الميداني بفيلم وثائقي وبعشرات الصور والمقاطع الصوتية.

وفي عدن زارت اللجنة سجن المنصوري المركزي، وادارة البحث الجنائي في محافظة عدن، ومعسكر “ماطر” في مدينة “الريقا”. و”قاعة وضاح” التي كانت تقارير قد أشارت إلى وجود سجن سري به معتقلين سياسيين فيها، وشملت الزيارات معسكر “جبل حديد” للواء الأول مشاة، الذي زُعم أن به سجنا سريا. وفي محافظة حضرموت الساحل زارت اللجنة السجن العام المؤقت في “المكلا” وكل من مركز الاحتجاز لإدارة أمن مدينة المكلا، ومركز الاحتجاز للبحث الجنائي في مدينة المكلا، ومديرية أمن مدينة المكلا.

نتائج التقرير:

وخلصت اللجنة من خلال تحقيقاتها التي أجريت بدقة ومهنية إلى 31 نتيجة منها:

  • تأكد للجنة بأنه لا توجد أية سجون سرية لا في محافظة عدن ولا في محافظة حضرموت وبالتالي فإن أية مزاعم تدّعي عكس ذلك فهي غير صحيحة بل ومغرضة.
  • تأكد للجنة بأن جميع السجون المدنية الموجودة في محافظتي عدن وحضرموت هي سجون رسمية ومقيدة في سجل المصلحة العامة للسجون وتخضع لمراقبة النيابة العامة وإشراف السلطات القضائية وتتم جميع إجراءاتها وفقا للقانون اليمني.
  • تؤكد اللجنة عدم عثورها أو وصول إلى مسامعها أية سجون سرية خارجة عن نطاق القانون، سواء أكانت سجون تخضع للقانون العام أو سجون تخضع للقانون العسكري.
  • توضح اللجنة بأنها لم تلمس أو تصلها شكوى بوجود حالات اعتقال تعسفي أو حالات اختفاء قسري أواحتجاز غير قانوني.
  • تأكد للجنة إن جميع العاملين والقائمين على شئون السجون وأماكن الاحتجاز هم يمنيو الجنسية وتأكد لها عدم وجود أي أجهزة أو جهات أخرى تتولى أو بإمكانها أن تتولى عملية الاعتقال والحجز لأي مواطن عدى الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية.
  • تأكد للجنة عدم وجود أية قوات تتبع التحالف العربي تدير أو تحرس تلك السجون.
  • تأكد للجنة عدم وجود أية جهات تحقيق تتبع الأجهزة الأمنية للتحالف العربي في تلك السجون.
  • تأكد للجنة عدم وجود سجون سياسية ولا معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية، وإن جميع حالات القبض التي تمت هي على خلفية تهم جنائية تتعارض والقوانين النافذة أوعلى خلفية جرائم حربية أو إرهابية أو تخريبية.
  • تأكد للجنة أنه لا يوجد ما يبعث على القلق من وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في السجن العام ولا في بقية مواقع الاحتجاز أكان في مراكز مديريات الأمن والشرطة أو في البحث الجنائي ومراكز النيابة العامة، وأن آلية الحجز والاستيقاف تتم تحت إشراف وتوجيهات مباشرة من الجهات الأمنية والنيابة العامة وإن عملية الإيداع وقرارات الإفراج منوطة بالجهات القانونية.
  • من خلال الحوارات المباشرة مع العشرات من السجناء لم تلاحظ اللجنة أي آثار تعذيب على أي منهم ولم تتلقى أي شكوى أو مجرد إيحاءات تدل على حصول مثل تلك الانتهاكات، كما أكد العديد منهم على تلقي المعاملة الحسنة أثناء التحقيق وأثناء معيشتهم اليومية.
  • تأكد للجنة عدم صحة تلك المزاعم التي تدعي وجود عناصر عسكرية أو أمنية تابعة للقوات الإماراتية تتولى شؤون التحقيق والاستجواب مع الأسرى والعناصر المتورطة في أعمال إرهابية وكذا المشتبه بارتباطاتهم بتلك الأطراف.
  • لاحظت اللجنة إن حملات التشويه للسلطات المحلية والقوات الأمنية في محافظتي عدن وحضرموت هي بسبب قدرتها على إلحاق الهزيمة بالمليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق والعناصر الإرهابية القاعدة والداعشية والإخوانية.

توصيات التقرير:

وقدمت لجنة تقصي الحقائق عدة توصيات منها:

  • توصي اللجنة الحكومة اليمنية بإعارة اهتمام خاص لأوضاع السجون والإسراع بإعادة تأهيلها إعمارا وإداريا وتنفيذيا.
  • توصي اللجنة المنظومة القضائية اليمنية بالعمل على انتشال أوضاعها وتفعيل مهامها القضائية وسرعة البث في قضايا المتهمين.
  • توصي اللجنة منظمات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية اليمنية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان بين أوساط الأجهزة الأمنية وكذا تقديم الدعم القانوني للمتهمين.
  • توصي اللجنة المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية إلى تقصي الحقائق من مصدرها دون الاعتماد على ما يشاع من ادعاءات ومزاعم ذات توجهات سياسية غير صحيحة.
  • تدعو اللجنة من الأطراف السياسية اليمنية إلى عدم تسييس قضايا حقوق الإنسان وتسخيرها لإستهدافات سياسية كونها قضايا تتعلق بحياة أناس لهم من الحقوق والواجبات ما يدعو لاحترامها.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف – 22 سبتمبر 2017

 

عن arabfhr

شاهد أيضاً

صورة 3

الفيديرالية العربية لحقوق الانسان تشارك في فعاليات و حفل تسليم جائزة نوبل للسلام بالعاصمة النرويجية أوسلو

شاركت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، ممثلة بالسيد “سرحان سعدي” المنسق العام للفيدرالية، في فعاليات تسليم …

تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أوضاع السجون في محافظتي عدن وحضر موت اليمنيتين